فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
فقال عمر: سبحان الله ان هذا لعبرا وعجبا، فقال رجل من القوم ألا أخبرك يا أمير المؤمنين مثله وأعجب منه؟ قال: بلى.
قال: فإن رجلا من جهينة جاور قوما من بني ضمرة في الجاهلية فجعل رجل من بني ضمرة يقال له: ريشة يعدو عليه فلا يزال ينحر بعيرا من إبله وإنه كلم [قومه] فيه فقالوا: إنا قد خلفناه فانظر أن تقتله فلما رآه لا ينتهي أمهله حتى إذا كان الشهر الحرام دعا عليه فقال:
فسلط الله عليه أكلة فأكلته حتى مات قبل الحول. فقال عمر: سبحان الله إن في هذا لعبرة وعجبا وإن كان الله ليصنع هذا بالناس في جاهليتهم لينزع بعضهم من بعض فلما أتى الله بالإسلام أخر العقوبة إلى يوم القيامة وذلك أن الله تعالى يقول في كتابه:
وقال: {وَلَوْ يُؤاخِذُ اللهُ النّاسَ بِما كَسَبُوا ما تَرَكَ عَلى ظَهْرِها مِنْ دَابَّةٍ وَلكِنْ يُؤَخِّرُهُمْ إِلى أَجَلٍ مُسَمًّى} .