قال: ويقال نزلت هذه الآية في الزنادقة وذلك أنهم قالوا خلق الله الناس والدواب والأنعام فقال إبليس لأخلقنّ خلقا أضرهم فخلق الحيات والعقارب والسباع فذلك قوله تعالى:
١٤٢ - أخبرناه أبو عبد الرحمن الدهان، أنا الحسين بن محمد بن هارون، أنا أحمد بن محمد بن نصر، ثنا يوسف بن بلال، ثنا محمد بن مروان، عن الكلبي فذكره.
{خَلَقَ الْإِنْسانَ مِنْ صَلْصالٍ كَالْفَخّارِ وَخَلَقَ الْجَانَّ مِنْ مارِجٍ مِنْ نارٍ} [الرحمن:١٤،١٥] .
فإنما هو بيان ما ركبه من خلق متقدم فلم تدخل الملائكة في ذلك لأنهم مخترعون، قال الله عزّ وجلّ لهم: «كونوا» ، فكانوا كما قال للأصل الذي منه خلق الجن والأصل الذي خلق منه الإنس هو التراب والماء والنار والهواء: «كن» فكان، فكانت الملائكة في الاختراع كأصول الجنّ والإنس لا كأعيانهم فلذلك لم يذكروا معهم. (والله أعلم) .
قال البيهقي رحمه الله تعالى: وأبين من هذا كله في أن الملائكة صنف غير الجن حديث عائشة (رضي الله عنها) .
١٤٣ - وذلك ما أخبرنا السيد أبو الحسن محمد بن الحسين العلوي، أخبرنا أبو حامد بن الشرقي، ثنا محمد بن يحيى، وأبو الأزهر وحمدان السلمي، قالوا: ثنا عبد الرزاق، ثنا معمر، عن الزهري، عن عروة، عن عائشة (رضي الله
١٤٣ - أبو حامد بن الشرقي هو: أحمد بن محمد بن الحسن النيسابوري (سير ١٥/ ٣٧) ، ومحمد بن يحيى هو الذهلي، وحمدان السلمي هو: أحمد بن يوسف السلمي.
أخرجه مسلم ص (٢٢٩٤) .