فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
قال الحليمي رحمه الله: وهذا الوعيد من الله تعالى وإن كان للكفار (الذين الذين) يقدمون على الطيبات المحظورة ولذلك قال:
فقد يحسن مثله على المنهمكين في الطيبات المباحة لأن من تعودها مالت نفسه إلى الدنيا فلم يؤمن أن يرتكب في الشهوات والملاذ وكلما أجاب نفسه إلى واحدة منها دعته إلى غيرها فيصير إلى أن لا يمكنه عصيان نفسه في هوى قط وينسد باب العبادة دونه فإذا آل الأمر به إلى هذا لم يبعد أن يقال: (أذهبتم طيباتكم في حياتكم الدنيا واستمتعتم بها) فلا ينبغي أن تعود النفس ما يميل بها إلى الشره ثم يصعب تداركها ولترض من أول الأمر على السداد فإن ذلك أهون من أن يضرب على الفساد ثم يجتهد في إعادتها إلى الصلاح ..
٥٦٧٥ - أخبرنا أبو الحسين بن بشران أنا إسماعيل بن محمد الصفار ثنا أحمد بن منصور ثنا عبد الرزاق أنا معمر عن ابن طاوس عن عكرمة بن خالد أنّ حفصة وابن مطيع وعبد الله بن عمر كلموا عمر بن الخطاب فقالوا: لو أكلت طعاما طيبا كان أقوى لك على الحق قال: أكلكم على هذا الرأي قالوا: نعم قال: قد علمت أنه ليس منكم إلا ناصح ولكني تركت صاحبي يعني رسول الله صلّى الله عليه وسلّم وأبا بكر على جادة فإن تركت جادتهما لم أدركهما في المنزل قال: