فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
الصفحة 206 من 3528
فإن قيل: يقولون إن الله كلف العبد ما لا يطيقه إلا به وهذا معنى قول المسلمين لا حول ولا قوة إلاّ بالله، ولذلك أمر الله عباده أن يقولوا:
فمعناه إلا ما يحل لها أو لا تعجز عن فعله بزمانه أو غيرها، أو أراد لا يكلف الله نفسا مؤمنة إلاّ وسعها لأنها نزلت في العفو عن المؤاخذة بحديث النفس وقد قال فيما علمنا:
ولولا جواز ذلك لما علمنا هذه المسألة وإذا جاز تكليف ما قد علم أنه لا يكون فقد جاز تكليف مالا يوفق له ولا يعان عليه.
قال: {وَلَوْ شاءَ اللهُ لَجَعَلَكُمْ أُمَّةً واحِدَةً وَلكِنْ يُضِلُّ مَنْ يَشاءُ وَيَهْدِي مَنْ يَشاءُ وَلَتُسْئَلُنَّ عَمّا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ} [النحل:٩٣] .
حجم الخط: