يا رسول الله! إن ابن جدعان كان في الجاهلية يصل الرّحم، ويطعم المسكين فهل ذاك نافعه؟ قال: «لا ينفعه، لأنّه لم يقل يوما: ربّ اغفر لي خطيئتي يوم الدّين» .
وروينا عن عدي بن حاتم أنّه سأل النبي صلّى الله عليه وسلّم عن أبيه، فقال: «إنّ أباك طلب أمرا فأدركه» . يعني الذكر.
«إنّ الله لا يظلم المؤمن حسنة. يثاب عليها في الدنيا، ويجزى بها في الآخرة. وأما الكافر فيعطى بحسناته في الدنيا حتى إذا افضى إلى الآخرة، لم يكن له حسنة يعطى بها خيرا» .
٢٨٠ - أخبرناه أبو الحسين بن الفضل القطّان، أنا أحمد بن محمد بن زياد أبو سهل القطّان، ثنا إسحاق بن الحسن الحربي، حدثنا عفان، ثنا همام، عن قتادة، عن أنس أن النبي صلّى الله عليه وسلّم قال: إن الله عزّ وجلّ .. فذكر الحديث.
قال البيهقي رحمه الله: من قال بالأول زعم أنّ المراد بالآية والأخبار أنّه لا يكون لحسنات الكافر موقع التخليص من النار والإدخال في الجنّة، وقد يجوز أن يخفّف عنه من عذابه الّذي استوجبه بسيّئاته بما تقدّم منه في الشرك من خيراته.
٢٨٠ - أخرجه مسلم (٤/ ٢١٦٢) عن أبي بكر بن أبي شيبة وزهير بن حرب قالا حدثنا يزيد بن هارون عن همام بن يحيى-به.
٢٨١ - أخرجه الحاكم في المستدرك (٢/ ٢٥٣) من طريق زيد بن أخرم الطائي-به وقال الحاكم صحيح الإسناد ولم يخرجاه وقال الذهبي في التلخيص: عتبة واه.