فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
قيل: المراد بالكبائر التي شرط في المغفرة اجتنابها هي الشرك فهي في هذه الآية مطلقة، وتكفير السيئات بها مطلقة، وهما في الآية التي احتججنا بها في الموضعين مقيدتان فوجب الجمع بينهما وحمل المطلق على المقيد.
{وَلا يَقْتُلُونَ النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللهُ إِلاّ بِالْحَقِّ} إلى أن قال: {إِلاّ مَنْ تابَ} [الفرقان:٦٨ - ٧٠] .
فانصرف قوله: {وَمَنْ يَفْعَلْ ذلِكَ} إلى جميع ما تقدم ذكره ومن جمع بين هذه الكبائر هذا الوعيد. والذي يدل على هذا أنّه قال: {يُضاعَفْ لَهُ الْعَذابُ} وإنّما أراد-والله أعلم-أنّ من جمع بين الشرك وغيره من الكبائر، جمع عليه مع عذاب الشرك عذاب الكبائر فيصير العذاب مضاعفا عليه ثم قال: {إِلاّ مَنْ تابَ وَآمَنَ وَعَمِلَ عَمَلاً صالِحاً} فذكر في التوبة الإيمان والعمل الصالح وذلك ليحبط الإيمان كفره ويحبط إصلاحه في الإيمان ما تقدم من إفساده في الكفر كما روينا فيه عن النبي صلّى الله عليه وسلّم.
قيل: قد ذهب أهل التفسير إلى أنّ هذه الآية نزلت فيمن قتل، وارتدّ عن الإسلام، وذهب بعض أصحابنا إلى أنّ الآية مقصورة على سببها.
٢٩٦ - قال الذهبي في التجريد (٢/ ١٢٠) هشام بن ضبابة الكناني الليثي أخو مقيس. أسلم ووجد قتيلا من بني النجار وقال ابن إسحاق وغيره قتل في غزوة المريسيع قتله أنصاري وظنه من العدو. والحديث عزاه السيوطي في الدر المنثور (٢/ ١٩٥) للمصنف.