فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
قال البيهقي رحمه الله وبلغني عن أبي سليمان الخطابي البستي رحمه الله أنه قال: القرآن كله بمنزلة الكلمة الواحدة وما تقدم نزوله وما تأخر في وجوب العمل به سواء ما لم يقع بين الأول والآخر منافاة ولو جمع بين قوله: {وَيَغْفِرُ ما دُونَ ذلِكَ لِمَنْ يَشاءُ} وبين قوله: {وَمَنْ يَقْتُلْ مُؤْمِناً مُتَعَمِّداً فَجَزاؤُهُ جَهَنَّمُ خالِداً فِيها} [النساء:١٩٣] . وألحق به قوله: {لِمَنْ يَشاءُ} لم يكن متناقضا، فشرط المشيئة قائم في الذنوب كلّها ما عدا الشرك.
وأيضا فإن قوله: {فَجَزاؤُهُ جَهَنَّمُ} يحتمل أن يكون معناه {فَجَزاؤُهُ جَهَنَّمُ} إن جازاه الله ولم يعف عنه. فالآية الأولى خبر لا يقع فيه الخلف والآية الأخرى وعد يرجى فيه العفو. والله أعلم.
سمعت عمر بن محمد الوكيل يقول: حدثني معاذ بن المثنى، ثنا سوار بن عبد الله، ثنا الأصمعي، قال: جاء عمرو بن عبيد إلى أبي عمرو بن أبي العلاء فقال له: