فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
«تحشرون يوم القيامة حفاة عراة غرلا» فقلت: يا رسول الله الرجال من النساء؟ «فقال يا عائشة! الأمر يومئذ أشدّ من ذلك» .
والذي يدلّ عليه ما قدمنا ذكره أنّ ذلك يكون حال خروجهم من قبورهم، ثم يكرم المتّقون، ومن شاء من المخلّطين المؤمنين بالكسوة والركوب كما قدمنا ذكره والله أعلم.
والذي روي في حديث أبي سعيد الخدري عن النبي صلّى الله عليه وسلّم «يبعث الميّت في ثيابه التي يموت فيها» يحتمل أن يكون المراد في أعماله التي يموت عليها من خير أو شرّ كقوله صلّى الله عليه وسلّم في رواية جابر «يبعث كلّ عبد على ما مات عليه» .
وقد يحتمل أن يبعث في ثيابه التي يموت فيها ثم تتناثر عنه أو عن بعضهم، ثم يحشر إلى موقف الحساب عاريا ثم يكسى بعد ذلك من ثياب الجنة والله أعلم.
وأما قول الله عز وجل في صفة الكفار يوم القيامة: {خاشِعَةً أَبْصارُهُمْ} [القلم:٤٣] وقوله: {خُشَّعاً أَبْصارُهُمْ} [القمر:٧] فإن المراد بذلك والله أعلم حال مضيّهم إلى الموقف وقوله: {مُهْطِعِينَ مُقْنِعِي رُؤُسِهِمْ} [إبراهيم: