قال: البيهقي رحمه الله هذا إسناد حسن ذكره البخاري في التاريخ وشاهده الحديث الثابت عن أبي الزبير عن جابر عن أم مبشر عن النبي صلّى الله عليه وسلّم مثله إلاّ أنّه قال: جامدة.
٣٧١ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، ثنا أبو العباس بن يعقوب، حدثنا محمد بن إسحاق الصغاني، ثنا حجاج بن محمد، قال: قال ابن جريج، أخبرني أبو الزبير أنّه سمع جابر بن عبد الله يقول أخبرتني أم مبشر انّها سمعت النبي صلّى الله عليه وسلّم يقول عند حفصة:
٧١] فقال النبي صلّى الله عليه وسلّم: «فقد قال الله عز وجل: {ثُمَّ نُنَجِّي الَّذِينَ اتَّقَوْا وَنَذَرُ الظّالِمِينَ فِيها جِثِيًّا} [مريم:٧٢] » .
قال: البيهقي رحمه الله وهذا يحتمل أن يكون النبي صلّى الله عليه وسلّم إنّما نفى عن أصحاب الشجرة دخول النّار دخول البقاء فيها، أو دخولا يمسّهم منها أذى لا أصل الدخول ألا تراه احتجّ بقوله:
وقد يكون المحفوظ في الحديث الأول رواية سفيان بن عيينة فيكون ذلك ولوجا من غير نار وإصابة أذى. كما روينا عن خالد بن معدان وهو من أكابر التابعين أنّه قال: إذا دخل أهل الجنّة الجنّة قالوا يا ربّ ألم تعدنا أن نرد النار قال: بلى مررتم بها وهي جامدة.
٣٧١ - أخرجه مسلم (٤/ ١٩٤٢) عن هارون بن عبد الله عن حجاج بن محمد-به.