فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
قال البيهقي رحمه الله: وآخر هذا الحديث يدلّ على أنّ المراد بالعبادة التي يتقرّب بها الرجاء في أوّل الحديث أن لا تشرك بالله شيئا، وقد ذكرنا في كتاب البعث من رواية أبي ذر وأبي الدرداء وغيرهما ما يدلّ على صحة ذلك.
١٠٤٢ - أخبرنا علي بن أحمد بن عبدان، أنا أحمد بن عبيد الصفّار، ثنا معاذ بن المثنى، ثنا عبد الله بن محمد بن اسماء، ثنا مهدي بن ميمون، ثنا غيلان بن جرير، ثنا شهر بن حوشب، عن معدي كرب، عن أبي ذرّ، عن النّبي صلّى الله عليه وسلّم، يرويه عن ربّه عزّ وجلّ قال:
إنّك إن لقيتني بقراب الأرض خطايا بعد أن لا تشرك بي شيئا ألقاك بقرابها مغفرة؛ يا ابن آدم انّك إن تذنب حتّى تبلغ ذنوبك عنان السماء ثمّ تستغفرني غفرت لك ولا أبالي».
وهكذا رواه عامر الأحول والمعلى بن زياد، عن شهر بن حوشب، عن معدي كرب، عن أبي ذرّ وقوله: دعوتني يريد-والله أعلم-دعاءه إيّاه وحده لا يدعو معه إلها آخر.
١٠٤٣ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أنا أبو العباس محمد بن يعقوب، ثنا الحسن بن علي بن عفان، ثنا ابن نمير، عن الأعمش، عن المعرور بن سويد، عن أبي ذر قال: قال رسول الله صلّى الله عليه وسلّم: يعني يقول الله عزّ وجلّ:
«من عمل حسنة فجزاءه عشر أمثالها أو أزيد، ومن عمل سيّئة فجزاؤه مثلها أو أغفر له، ومن تقرّب إليّ شبرا تقرّبت منه ذراعا، ومن تقرّب إليّ ذراعا تقرّبت منه باعا، ومن أتاني يمشي أتيته هرولة، ومن لقيني بقراب الأرض خطايا لم يشرك بي شيئا جعلت له مثلها مغفرة» .
١٠٤٢ - أخرجه الترمذي معلقا في آخر الحديث رقم (٢٤٩٥) .
١٠٤٣ - أخرجه مسلم (٤/ ٢٠٦٨) كما قال المصنف.