فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
وفي حديث بريدة رخصة في الاسترقاء وقد رواه إسماعيل بن زكريا، ومالك بن مغول، عن حصين، عن الشعبي، عن عمران بن حصين عن النبي صلّى الله عليه وسلّم مرفوعا قوله:
قال الحليمي رحمه الله تعالى: يحتمل أن يكون أراد بهم الغافلين عن أحوال الدنيا وما فيها من الأسباب المعدّة لدفع الآفات والعوارض، فهم لا يعرفون الاكتواء ولا الاسترقاء، ولا يعرفون فيما ينوبهم ملجأ إلاّ الدّعاء والاعتصام بالله عزّ وجلّ.
فقيل: أراد الغافلات عمّا يرمين به من الفحشاء لا يتفكّرن فيها، ولا يخطرن بقلوبهن، ولا تكون من همّتهنّ فكذلك الذين أثنى عليهم رسول الله صلّى الله عليه وسلّم في هذا الخبر هم الغافلون عن طبّ الأطبّاء ورقيّ الرّقاة، ولا يحسنون منها شيئا لا الذين يحسنون ولا يستعملون ثم احتجّ بما روي عن النبي صلّى الله عليه وسلّم في ذلك وهو أنّه صلّى الله عليه وسلّم كوى أسعد بن زرارة من الشوكة.