فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
فقد آذاه، وإن كان أعطاه، فقد أخزاه ولو كان ذلك على معنى إفساد الطاعة بالمعصية، لم يختص بالبطلان صدقته.
وان من الطعن على هذا القول أن سيّئات المؤمن متناهية الجزاء وحسناته ليست بمتناهية، لأن مع ثوابها الخلود في الجنة، فلا يتوهّم أن يكون التبعة المتناهية التي يستحقها المؤمن بسيئة تأتي على ثواب حسنة لا نهاية له. فأما قول النبي صلّى الله عليه وسلّم:
قال الحليمي وإنما هو على معنى أنه يحرم لأجل هذه السيئة بعض ثواب عمله، ولسنا ننكر جواز أن يحرم الله تعالى المؤمن بعض جزاء حسناته، ويقلّل ثوابه لأجل سيئة أو سيئات تكون منه. وإنما أنكرنا قول من يقول أن السّيّئة قد تحبط الطاعة، أو توجب إبطال ثوابها أصلا. وذلك أنه لم يأت به كتاب ولا خبر ولا يمكن أن يكون مع ثبوت الخلود للمؤمنين في الجنة. والله تعالى أعلم.