فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
قال الحليمي رحمه الله: وأصل هذا الباب أن يقف على مدائح رسول الله صلّى الله عليه وسلّم والمحاسن الثابتة له في نفسه ثمّ على حسن آثاره في دين الله عزّ وجلّ وما يجب له من الحق على أمّته شرعا وعادة، فمن أحاط بذلك وسلم عقله علم أنّه أحقّ بالمحبّة من الوالد الفاضل في نفسه، البرّ، الشفيق على ولده، ومن المعلّم الرضيّ في نفسه، المقبل على التعلم، المجتهد في التخريج.
ومنها إشادة الله تعالى بذكره قبل أن يخلقه حتّى عرفه الأنبياء صلوات الله عليهم وأممهم قبل أن يعرف نفسه وتعرفه أمّته.
ومنها حدبه على أمّته ورأفته بهم وما ساق الله تعالى به إليهم من الخيرات العظيمة في الدنيا وعرضهم له من شفاعته لهم في الآخرة.
وأما المرتبة العظمى وهي النبوة والرسالة فله فيها من المآثر الرفيعة عموم رسالته الثقلين وشمولها بين الخافقين، وأنّه خاتم النبيين، وسيّد المرسلين، وأكرمهم في الدنيا أعلاما، وأحمدهم في الآخرة مقاما، وذلك أنّه أوّل من تنشقّ عنه الأرض، وأوّل شافع ومشفّع، وهو صاحب اللواء المحمود، وصاحب الحوض المورود، وأقسم الله بحياته، ولم يخاطبه باسمه في القرآن ولا كنيته، بل دعاه باسم النبوة والرسالة واصطفاه بذلك على الجماعة.