فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
قال: فأمر به فصلب وقال: للرماة ارموه قريبا من يديه قريبا من رجليه وهو يعرض عليه وهو يأبى ثم أمر به فأنزل ثم دعا بقدر وصب فيها ماء حتى احترقت ثم دعا بأسيرين من المسلمين فأمر بأحدهما فألقي فيها وهو يعرض عليه النصرانية وهو يأبى ثم أمر به أن يلقى فيها فلما ذهب به بكى. فقيل له: إنه بكى فظن أنه رجع فقال: ردّوه فعرض عليه النصرانية فأبى.
قال: أبكاني أني قلت في نفسي تلقى الساعة في هذا القدر فتذهب فكنت اشتهى أن يكون بعدد كل شعرة في جسدي نفس تلقى في الله عز وجل.
قال له الطاغية: هل لك أن تقبل رأسي وأخلّي عنك؟ قال عبد الله وعن جميع أساري المسلمين قال: وعن جميع أسارى المسلمين.
قال عبد الله: فقلت في نفسي عدو من أعداء الله أقبل رأسه يخلّي عني وعن أسارى المسلمين لا أبالي. فدنا منه وقبل رأسه فدفع إليه الأساري فقدم بهم على عمر فأخبر عمر خبره فقال عمر: حق على كل مسلم أن يقبل رأس عبد الله بن حذافة وأنا أبدأ فقام عمر فقبل رأسه.