فهرس الكتاب

الصفحة 128 من 491

فِي صلاته وضيعها وسبق الإمام فيها، فسكت عنه ولم يُعْلمه فِي إساءته فِي صلاته ومسابقته الإمام فيها، ولم ينهه عَنْ ذلك ولم ينصحه، شاركه فِي وزرِها وعارِها، فالمحسن فِي صلاته شريك المسيء فِي إساءته إذا لم ينهه ولم ينصحْه.

وجاء الحديث عَنْ بلال بْن سعد ﵁ أنه قَالَ: الخطيئة إذا خَفيت لم تضر إلا صاحبها، وإذا ظهرت فلم تغيَّر ضرت العامة (١) ؛ لتركهم ما لزمهم وما وجب عليهم من التغيير، والإنكار على من ظهرت منه الخطيئة.

وجاء عَنِ النَّبِيِّ ﷺ أنه قَالَ: «ويل للعالم من الجاهل حيث لا يُعَلِّمه» (٢) .

فلولا أن تعليم الجاهل واجب عَلَى العالم لازم وفريضة وليس بتطوع، ما كان له الويل فِي السكوت عنه وفي ترك تعليمه، والله تعالى لا يؤاخذ من ترك التطوع، إنما يؤاخذ من ترك الفرائض، فتعليم الجاهل فريضة، فلذلك كان له الويل فِي السكوت عنه وترك تعليمه.

فاتقوا اللَّه تعالى فِي أموركم عامة وفي صلاتكم خاصة، واتقوا الله في تعليم الجاهل، فإن تعليمه فريضة واجب لازم، والتارك لذلك مخطئ آثم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت