فهرس الكتاب

الصفحة 364 من 491

[الحديث الخامس والخمسون: المساواة في العطية بين الأبناء]

عن النُّعْمَانَ بْنَ بَشِيرٍ ﵄ ، وَهُوَ عَلَى المِنْبَرِ يَقُولُ: أَعْطَانِي أَبِي عَطِيَّةً، فَقَالَتْ عَمْرَةُ بِنْتُ رَوَاحَةَ ﵂: لَا أَرْضَى حَتَّى تُشْهِدَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ ، فَأَتَى رَسُولَ اللَّهِ ﷺ ، فَقَالَ: إِنِّي أَعْطَيْتُ ابْنِي مِنْ عَمْرَةَ بِنْتِ رَوَاحَةَ عَطِيَّةً، فَأَمَرَتْنِي أَنْ أُشْهِدَكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ، قَالَ: «أَعْطَيْتَ سَائِرَ وَلَدِكَ مِثْلَ هَذَا؟» ، قَالَ: لَا، قَالَ: «فَاتَّقُوا اللَّهَ، وَاعْدِلُوا بَيْنَ أَوْلَادِكُمْ» ، قَالَ: فَرَجَعَ فَرَدَّ عَطِيَّتَهُ (١) .

التعليق:

هذا الحديث تمسك به الإمام أحمد في وجوب العدل في عطية الأولاد أن تفضيل أحدهم حرام وظلم.

وأجيب: بأن الجور: هو الميل عن الاعتدال، والمكروه أيضًا جور.

وقد زاد مسلم: «أشهد على هذا غيري» ، وهو إذن بالإشهاد على ذلك، وحينئذ فامتناعه ﵊ من الشهادة على وجه التنزّه.

واستضعف هذا ابنُ دقيق العيد؛ بأن الصيغة وإن كان ظاهرها الإذن بهذا إلا أنها مُشعِرة بالتنفير الشديد عن ذلك الفعل، حيث امتنع ﵊ من مباشرة هذه الشهادة؛ معلّلًا بأنها جورٌ، فتخرج الصيغة عن ظاهر الإذنِ بهذه القرائن، وقد استعملوا مثل هذا اللفظ في مقصود التنفير (٢) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت