عن عبادة بن الصَّامت ﵁ ، قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: «مَنْ شَهِدَ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا الله، وَأَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ الله، حَرَّمَ الله عَلَيْهِ النَّارَ» (١) .
التعليق:
يقول الشيخ ابن عقيل ﵀: (هذا حديث صحيح رواه مسلم ﵀ ، ولكن الدين لا يؤخذ من آية واحدة، ولا من حديث واحد.
ولهذا نقول: من أدى الشهادتين نطقًا واعتقادًا وعمل بمقتضاهن دخل الجنة وحرم الله عليه النار، ومن قصَّر في شيء من ذلك دخل الجنة لكن لم تحرّم عليه النار) .
فهناك شروط للانتفاع بالشهادتين منها: الصدق في النطق بهما: لما رواه أنس ﵁ ، أن النبي ﷺ ، ومعاذ رديفه على الرحل قال: «يا معاذ» ، قال: لبيك يا رسول الله وسعديك، قال: «يا معاذ» ، قال: لبيك يا رسول الله وسعديك، قال: «يا معاذ» ، قال: لبيك يا رسول الله وسعديك، ثلاثًا، قال: «ما من عبد يشهد أن لا إله إلا الله، وأن محمدًا عبده ورسوله؛ صدقًا من قلبه، إلا حرمه الله على النار» ، قال: يا رسول الله، أفلا أخبر بها الناس فيستبشروا؟ قال: «إذًا يتكلوا» ؛ فأخبر بها معاذ عند موته تأثمًا. متفق عليه (٢) .
قال البدر العيني ﵀ (٣) : (قوله: «صدقًا من قلبه» : احترز به عن شهادة