عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ ، قَالَ: بَعَثَ رَسُولُ اللهِ ﷺ عُمَرَ عَلَى الصَّدَقَةِ، فَقِيلَ: مَنَعَ ابْنُ جَمِيلٍ ﵁ ، وَخَالِدُ بْنُ الْوَلِيدِ ﵁ ، وَالْعَبَّاسُ ﵁ عَمُّ رَسُولِ اللهِ ﷺ ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: «مَا يَنْقِمُ ابْنُ جَمِيلٍ إِلَّا أَنَّهُ كَانَ فَقِيرًا فَأَغْنَاهُ اللهُ، وَأَمَّا خَالِدٌ فَإِنَّكُمْ تَظْلِمُونَ خَالِدًا، قَدِ احْتَبَسَ أَدْرَاعَهُ وَأَعْتَادَهُ فِي سَبِيلِ اللهِ، وَأَمَّا الْعَبَّاسُ فَهِيَ عَلَيَّ، وَمِثْلُهَا مَعَهَا» ، ثُمَّ قَالَ: «يَا عُمَرُ، أَمَا شَعَرْتَ أَنَّ عَمَّ الرَّجُلِ صِنْوُ أَبِيهِ؟» (١) .
معاني الكلمات (٢) :
الكلمة … معناها
ما ينقم … نقمت على الرجل، أنقِم بالكسر، فأنا ناقمٌ، إذا عبتُ عليه. قال بعض أصحاب الغريب: معنى الحديث: ما حمله على منع الزكاة إلا أن أغناه الله ورسوله ﷺ ، وهو تعريض بكفران النعمة، وتقريع بسوء المقابلة، قال تعالى: ﴿وَمَا نَقَمُوا مِنْهُمْ إِلَّا أَنْ يُؤْمِنُوا﴾ [البروج: ٨] ، أي: ما كرهوا.
احتبس أدراعه وأعتاده في سبيل الله … الأدرع: جمع: درع. والأعتد: جمع: عتد: وهو الفرس القوي الصلب المعد للركوب.
وقصد بذلك إعدادها للجهاد دون التجارة، فلا زكاة فيها، وأنتم تظلمونه بأن تعدونها من عداد عروض التجارة.