عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: «إِيَّاكُمْ وَالظَّنَّ، فَإِنَّ الظَّنَّ أَكْذَبُ الحَدِيثِ، وَلَا تَحَسَّسُوا، وَلَا تَجَسَّسُوا، وَلَا تَنَاجَشُوا، -ولا تنافسوا (١) -، وَلَا تَحَاسَدُوا، وَلَا تَبَاغَضُوا، وَلَا تَدَابَرُوا، وَكُونُوا عِبَادَ اللَّهِ إِخْوَانًا» (٢) . متفق عليه.
معاني الكلمات (٣) :
الكلمة … معناها
إياكم والظن … أي: لا تتبعوا الظنون، وتحكموا عليها استنادًا إلى الظنون الكاذبة، بل تثبتوا في كل ما تقولونه وتفعلونه، كما قال سبحانه: ﴿وَلَا تَقْفُ مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ إِنَّ السَّمْعَ وَالْبَصَرَ وَالْفُؤَادَ كُلُّ أُولَئِكَ كَانَ عَنْهُ مَسْئُولًا﴾ [الإسراء: ٣٦] .
أكذب الحديث … أي: حديث النفس.
ولا تحسسوا … التحسس بالحاء: طلب الخبر بالحاسة كاستراق السمع وإبصار الشيء خفية، ومنه قوله سبحانه: ﴿يَابَنِيَّ اذْهَبُوا فَتَحَسَّسُوا مِنْ يُوسُفَ وَأَخِيهِ﴾ [يوسف: ٨٧] ، والمنهي عنه هو ما كان على سبيل التجسس، لا لغرض شرعي. ويقال: تجسست الخبر وتحسست بمعنى واحد.