عن عدي بن حاتمٍ ﵁ ، قال: أَتَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ وَفِي عُنُقِي صَلِيبٌ مِنْ ذَهَبٍ، فَقَالَ: «يَا عَدِيُّ اطْرَحْ هَذَا الْوَثَنَ مِنْ عُنُقِكَ» ، فَطَرَحْتُهُ، فَانْتَهَيْتُ إِلَيْهِ وَهُوَ يَقْرَأُ سُورَةَ بَرَاءَةٌ، فَقَرَأَ هَذِهِ الآيَةَ: ﴿اتَّخَذُوا أَحْبَارَهُمْ وَرُهْبَانَهُمْ أَرْبَابًا مِنْ دُونِ اللَّهِ﴾ [التوبة: ٣١] ؛ حَتَّى فَرَغَ مِنْهَا، فَقُلْتُ: إِنَّا لَسْنَا نَعْبُدُهُمْ، فَقَالَ: «أَلَيْسَ يُحَرِّمُونَ مَا أَحَلَّ الله فَتُحَرِّمُونَهُ، وَيُحِلُّونَ مَا حَرَّمَ الله فَتَسْتَحِلُّونَهُ؟» ، قُلْتُ: بَلَى، قَالَ: «فَتِلْكَ عِبَادَتُهُمْ» (١) . رواه الطبراني.
معاني الكلمات:
الكلمة … معناها
الوثن … الصنم المتّخذ منْ حجر أو خشب؛ سواء كان على شكل صليب أو صورة شخص، أو غيره.
التعليق:
الإشراك بالله في عبادته، والإشراك به في حكمه، كلاهما سواء، كما قال ﷺ لعدي بن حاتم ﵁ في الحديث السابق حين قال: «لسنا نعبدهم» .
وفي قوله تعالى: ﴿اتَّخَذُوا أَحْبَارَهُمْ وَرُهْبَانَهُمْ أَرْبَابًا مِنْ دُونِ اللَّهِ﴾، فسماهم تعالى أربابًا؛ لأن التحليل والتحريم من خواص الإله، كما قال تعالى: