أنه لا يتركها لحد الشهرة ويأخذ منها، وكره مالك طولها جدًّا، ومنهم من حدد بما زاد على القبضة فيزال، ومنهم من كره الأخذ منها إلا في حج أو عمرة (١) .
قال ابن حجر ﵀ (٢) : (الذي يظهر أن ابن عمر كان لا يخصُّ هذا التخصيص بالنسك، بل كان يحمل الأمر بالإعفاء على غير الحالة التي تتشوه فيها الصورة، بإفراط طول شعر اللحية أو عرضه) .
وأما إحفاء الشوارب؛ فمن العلماء من فهم منه الحلق أو الاستقصاء في الأخذ، ومنهم من فهم منه القص، للحديث الوارد في سنن الفطرة، ومنها قصُّ الشوارب (٣) .
قال ابن دقيق العيد ﵀ (٤) : (وقص الشارب مطلق، ينطلق على إحفائه، وعلى ما دون ذلك، واستحب بعض العلماء إزالة ما زاد على الشفة، وفسروا به قوله ﷺ: «وأحفوا الشوارب» (٥) ، وقوم يرون إنهاكَها، وزوال شعرها، ويفسرون به الإحفاء، فإن اللفظ يدل على الاستقصاء، ومنه: إحفاء المسألة، وقد ورد في بعض الروايات: «انهكوا الشواربَ» (٦) .