فهرس الكتاب

الصفحة 184 من 491

أنه لا يتركها لحد الشهرة ويأخذ منها، وكره مالك طولها جدًّا، ومنهم من حدد بما زاد على القبضة فيزال، ومنهم من كره الأخذ منها إلا في حج أو عمرة (١) .

قال ابن حجر ﵀ (٢) : (الذي يظهر أن ابن عمر كان لا يخصُّ هذا التخصيص بالنسك، بل كان يحمل الأمر بالإعفاء على غير الحالة التي تتشوه فيها الصورة، بإفراط طول شعر اللحية أو عرضه) .

وأما إحفاء الشوارب؛ فمن العلماء من فهم منه الحلق أو الاستقصاء في الأخذ، ومنهم من فهم منه القص، للحديث الوارد في سنن الفطرة، ومنها قصُّ الشوارب (٣) .

قال ابن دقيق العيد ﵀ (٤) : (وقص الشارب مطلق، ينطلق على إحفائه، وعلى ما دون ذلك، واستحب بعض العلماء إزالة ما زاد على الشفة، وفسروا به قوله ﷺ: «وأحفوا الشوارب» (٥) ، وقوم يرون إنهاكَها، وزوال شعرها، ويفسرون به الإحفاء، فإن اللفظ يدل على الاستقصاء، ومنه: إحفاء المسألة، وقد ورد في بعض الروايات: «انهكوا الشواربَ» (٦) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت