فهرس الكتاب

الصفحة 25 من 491

المجاهدين، ومنهم: خُزان أبواب السماء، ومنهم: الموكَّلون بالنار، ومنهم: ملائكة يسمَّوْن الزبانية، ومنهم: من يغرسون أشجار الجنة، ومنهم: من يصوغون حُلِيِّ أهل الجنة، ومنهم: خدمُ أهل الجنة (١) .

رابعًا: يستفاد من ذلك الحديث ترك الالتفات إلى الأعمال والركون إليها والتعويل على كرم الله تعالى ورحمته (٢) .

فقلوب الخلق يصرِّفها كيف يشاء، فالموفق من بدأ عمله بالسعادة وختم بها، والمخذول عكسه، وكذا من بدأ بالخير وختم بالشر لا عكسه.

وأهل الطريق في كل حالهم يخافون سوء الخاتمة -نجانا الله منها-.

وفي الحديث إشارة إلى تعاطي الأسباب للسعادة والشقاوة، وبها يظهر ما جبل عليه من الخير والشر: ﴿لِئَلَّا يَكُونَ لِلنَّاسِ عَلَى اللَّهِ حُجَّةٌ بَعْدَ الرُّسُلِ﴾ [النساء: ١٦٥] ، ثم لا ينبغي له مع ذلك أن يعجب بها خوف احتباطِها، ومن لطف الله تعالى أن انقلاب الناس من الخير إلى الشر نادرٌ، والكثير عكسه (٣) : «إن رحمتي سبقت غضبي» (٤) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت