فهرس الكتاب

الصفحة 254 من 491

وقال الحافظ ابن حجر ﵀ (١) في قوله ﷺ: «من صام رمضان إيمانًا واحتسابًا» : (والمراد بالإيمان: الاعتقاد بحقَّ فرضية صومه وبالاحتساب طلب الثواب من الله تعالى. وقال الخطابي: احتسابًا، أي: عزيمة، وهو أن يصومه على معنى الرغبة في ثوابه طيبة نفسه بذلك غير مستثقل لصيامه ولا مستطيل لأيامه) .

وقوله: «من قام رمضان إيمانًا واحتسابًا» :

قال النووي ﵀ (٢) : (والمراد بقيام رمضان صلاة التراويح، واتفق العلماء على استحبابها واختلفوا في أن الأفضل صلاتها منفردًا في بيته أم في جماعة في المسجد، فقال الشافعي وجمهور أصحابه، وأبو حنيفة وأحمد ﵀ وبعض المالكية وغيرهم: الأفضل صلاتها جماعة، كما فعله عمر بن الخطاب ﵁ والصحابة ﵃ ، واستمر عمل المسلمين عليه، لأنه من الشعائر الظاهرة، فأشبه صلاة العيد، وقال مالك وأبو يوسف وبعض الشافعية وغيرهم: الأفضل فرادى في البيت لقوله ﷺ: «أفضل الصلاة؛ صلاة المرء في بيته إلا المكتوبة» (٣) .

والقول الأول هو الذي عليه المسلمون كافة، في جميع الأقطار على مدى القرون.

وبالغ الطحاوي ﵀ فقال: إن صلاة التراويح في الجماعة واجبة على الكفاية (٤) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت