فهرس الكتاب

الصفحة 260 من 491

حول زيادة «وما تأخر» :

وأما زيادة الإمام أحمد ﵀: «وما تأخر» :

قال زين الدين العراقي ﵀ (١) : (وقد يستشكل معنى مغفرة ما تأخر من الذنوب، وهو كقوله ﷺ في حديث أبي قتادة ﵁: «صيام عرفة أحتسب على الله أن يكفر السنة التي قبله والسنة التي بعده» ، فتكفير السنة التي بعده كمغفرة المتأخر من الذنوب، وقد قال السرخسي من أصحابنا الشافعية: اختلف العلماء في معنى تكفير السنة المستقبلة، فقال بعضهم: إذا ارتكب فيها معصية جعل الله تعالى صوم عرفة الماضي كفارة لها، كما جعله مكفرًا لما قبله في السنة الماضية، وقال بعضهم: معناه: أن الله تعالى يعصمه في السنة المستقبلة عن ارتكاب ما يحوجه إلى كفارة.

وأطلق الماوردي في الحاوي في السنتين معا تأويلين:

أحدهما: أن الله تعالى يغفر له ذنوب سنتين.

والثاني: أنه يعصمه في هاتين السنتين فلا يعصي فيهما.

وقال صاحب العدة في تكفير السنة الأخرى يحتمل معنيين:

أحدهما: المراد السنة التي قبل هذه فيكون معناه أنه يكفر سنتين ماضيتين.

والثاني: أنه أراد سنة ماضية وسنة مستقبلة.

قال: وهذا لا يوجد مثله في شيء من العبادات أنه يكفر الزمان المستقبل، وإنما ذلك خاصٌّ برسول الله ﷺ غفر الله له ما تقدم من ذنبه وما تأخر بنص القرآن العزيز. ذكر ذلك كلَّه النووي في شرح المهذب (٢) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت