فهرس الكتاب

الصفحة 287 من 491

وبكل حال فالإلحاح بالدعاء بالمغفرة مع رجاء الله تعالى موجب للمغفرة، والله تعالى يقول: «أنا عند ظن عبدي بي، فليظن بي ما شاء» (١) .

فمن أعظم أسباب المغفرة أن العبد إذا أذنب ذنبًا لم يرج مغفرته من غير ربه، ويعلم أنه لا يغفر الذنوب ويأخذ بها غيره.

وقوله: «إنك ما دعوتني ورجوتني، غفرتُ لك ما كان منك ولا أبالي» :

يعني: على كثرة ذنوبك وخطاياك، ولا يتعاظمني ذلك، ولا أستكثره، وفي الصحيح عن النبي ﷺ ، قال: «إذا دعا أحدكم فليُعَظِّم الرغبةَ، فإن الله لا يتعاظمه شيء» (٢) .

فذنوب العبد وإن عظُمت فإن عفو الله ومغفرته أعظم منها وأعظم، فهي صغيرة في جنب عفو الله ومغفرته.

يا رب إن عظمت ذنوني كثرةً … فلقد علمت بأن عفوَك أعظمُ

إن كان لا يرجوك إلا محسنٌ … فمن الذي يرجو ويدعو المجرمُ

ما لي إليك وسيلةٌ إلا الرجا … وجميل عفوك ثم إني مسلم

السبب الثاني للمغفرة: الاستغفار:

ولو عظُمت الذنوب، وبلغت الكثرة عنان السماء، وهو السحاب، وقيل: ما انتهى إليه البصر منها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت