رَحِيمٌ﴾ [البقرة: ١٩٨ - ١٩٩] ، وقال تعالى: ﴿وَالْمُسْتَغْفِرِينَ بِالْأَسْحَارِ﴾ [آل عمران: ١٧] ، قال الحسن: (مدُّوا الصلاة إلى السحر، ثم جلسوا يستغفرون الله ﷿ (١) .
وفي الصحيح أن النبي ﷺ كان إذا سلم من الصلاة استغفر ثلاثًا، ثم قال: «اللهم أنت السلام، ومنك السلام، تباركت يا ذا الجلال والإكرام» (٢) .
وأمره الله تعالى بالاستغفار بعد أداء الرسالة، والقيام بما عليه من أعبائها، وقضاء فرض الحج، واقتراب أجله، فقال في آخر سورة أنزلت عليه: ﴿إِذَا جَاءَ نَصْرُ اللَّهِ وَالْفَتْحُ (١) وَرَأَيْتَ النَّاسَ يَدْخُلُونَ فِي دِينِ اللَّهِ أَفْوَاجًا (٢) فَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ وَاسْتَغْفِرْهُ إِنَّهُ كَانَ تَوَّابًا﴾ [النصر: ١ - ٣] .
ومن هاهنا فهم عمر، وابن عباس ﵃ أن هذا أجل رسول الله ﷺ أعلمه به، فأمره أن يستغفره عقيب أداء ما كان عليه، فكأنه إعلام بأنك قد أديت ما عليك، ولم يبق عليك شيء، فاجعل خاتمتَه الاستغفار، كما كان خاتمة الصلاة والحج وقيام الليل، وخاتمة الوضوء أيضًا أن يقول بعد فراغه: «سبحانك اللهم وبحمدك، أشهد أن لا إله إلا أنت، أستغفرك وأتوب إليك، اللهم اجعلني من التوابين، واجعلني من المتطهرين» (٣) .