قال أبو هريرة: الإيمان نزِهٌ، فإن زنا فارقه الإيمان، فإن لام نفسه وراجع راجعه الإيمان (١) .
خرجه الإمام أحمد في كتاب الإيمان. ومن كلام يحيى بن معاذ: الإسلام نقي فلا تدنسه بآثامك) (٢) .
من فوائد الحديث:
أولًا: في هذا الحديث يسر الإسلام وسماحته في مسائل الحلال والحرام، فهي واضحة لكل أحد، ولا حجة لأحد في تحريم ما أحل الله أو تحليل ما حرم الله.
ثانيًا: فيه أن المشتبهات، وإن كان لا يعلمهن كثير من الناس، إلا أن الراسخين في العلم يعلمونها، ولذلك أمر الله ﷿ بسؤالهم فقال: ﴿فَاسْأَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ إِنْ كُنْتُمْ لَا تَعْلَمُونَ﴾ [النحل: ٤٣] .
ثالثًا: فيه فضيلة اتقاء الشبهات، وأن في اتقائها سلامة الدين والعرض.
رابعًا: فيه أن من وقع في الشبهات واعتاد عليها، ولم يبال بكونها غير واضحة الحِلِّيَّةِ، جره ذلك إلى الوقوع في الحرام والتهاون بارتكابه.
خامسًا: قال ابن رجب ﵀ (٣) : (وفي الحديث دليل على صحة القياس وتمثيل الأحكام وتشبيهها) .