وأخرج النسائي (١) من طريق الحسن بن الحسن بن علي، قال: لما زوج عبد الله بن جعفر ابنته قال لها: إن نزل بك أمر فاستقبليه بأن تقولي: لا إله إلا الله الحليم الكريم، سبحان الله رب العرش العظيم، الحمد لله رب العالمين.
قال الحسن: فأرسل إليَّ الحجاج فقُلْتُهُن فقال: والله لقد أرسلتُ إليك وأنا أريد أن أقتلَك، فلأنت اليوم أحبُّ إلي من كذا وكذا، وزاد في لفظ: فسل حاجتك.
ومما ورد من دعوات الكربِ ما أخرجه أصحاب السنن (٢) إلا الترمذي، عن أسماء بنت عميس، قالت: قال لي رسول الله ﷺ: «ألا أعلمك كلمات تقوليهن عند الكرب: الله الله ربي لا أشرك به شيئًا» . وأخرجه الطبري من طريق أبي الجوزاء عن بن عباس مثله.
ولأبي داود وصححه ابن حبان (٣) ، عن أبي بكرة رفعه: «دعوات المكروب: اللهم رحمتك أرجو فلا تكلني إلى نفسي طرفة عين، وأصلح لي شأني كله، لا اله الا أنت» .
من فوائد الحديث:
الأول: فيه أن الأنبياء كغيرهم من البشر يصيبهم الكرب والحزن الشديد، ولكن ذلك لا يكون بسبب دنيا فائتة، أو مغنم زائل، وإنما جل حزنهم وكربهم