فهرس الكتاب

الصفحة 99 من 491

ثانيهما: أن يتضمن الدخول الخلوة، ويدل له ما في الصحيحين عن ابن عباس ﵄ مرفوعًا: «لا يخلُوَنَّ رجل بامرأة، إلا مع ذي محرم» ، وهذا لفظ البخاري (١) ، ولفظ مسلم (٢) : «إلا ومعها ذو محرم» .

وما في صحيح مسلم (٣) أيضًا من حديث عبد الله بن عمرو ﵄ مرفوعًا: «ألا لا يدخلن رجل بعد يومي هذا على مغيبة إلا ومعه رجل أو اثنان» ؛ على أن هذا مشكل على المشهور عند أصحابنا أنه تحرم خلوة الرجل بامرأتين فما فوقهما.

قال النووي ﵀ (٤) : (فيتأول الحديث على جماعة يبعد وقوع المواطأة منهم على الفاحشة؛ لصلاحهم أو مروءتهم أو غير ذلك، وقد أشار القاضي عياض ﵀ إلى هذا التأويل) . انتهى.

فلو دخل بحضور الزوج جاز ذلك، وإليه أشار بقوله في الرواية الأخرى: «على المغيبات» (٥) : وهن اللاتي غاب عنهن أزواجهن، ولو كانت غيبتهن في البلد أيضًا من غير سفر، ويدل له قوله ﵊ في حديث الإفك: «وذكروا رجلًا صالحًا ما كان يدخل على أهلي إلا معي» (٦) ، ولا يكفي إذنه من غير حضوره، ولا حضور محرم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت