فهرس الكتاب

الصفحة 220 من 5060

صلاة مستحب، وعلى هذا أجمع أهل الفتوى بعد ذلك ولم يبق بينهم خلاف، ومعنى الآية عندهم: إذا قمتم محدثين.

وأما الوضوء لغير الفرائض فذهب بعضهم إلى أن الوضوء بحسب ما يفعل له من نافلة أو فريضة.

قلت: وهو عجيب لا جرم، [رده] (١) بعض المالكية إلى أنه هل ينوي بالوضوء الفرض أو النفل؟

وذهب بعضهم: إلى أنه فرض على كل حال، حكى هذا كله القاضي عياض، وبعضه قدمناه في أثناء الوجه الثالث (٢) .

السابع: استدلّ المتقدمون بهذا الحديث على أن الصلاة لا تجوز إلَّا بطهارة ولا [يلزم] (٣) من انتفاء القبول انتفاء الصحة كما سلف، وقد تكون الصلاة مقبولة ولا تيمم في حق فاقد الطهورين فإنها صحيحة مقبولة، ولا تجب إعادتها على أحد الأقوال [عندنا] (٤) وهو المختار عند جماعة من محققي أصحابنا وقول جماعة [من العلماء] (٥) ، فيكون الحديث خرج على الأصل والغالب، والإعادة والقضاء لا يجبان إلَّا بأمر جديد، وهذا كله على مذهب [من] (٦) يقول: إن الطهارة شرط في الصحة، أما من يقول إنها شرط للوجوب

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت