فهرس الكتاب

الصفحة 2207 من 5060

والسبل: جمع سبيل وهو هنا الطريق، يذكّر ويؤنّث، فمن التذكير قوله -تعالى-: {وَإِنْ يَرَوْا كُلَّ آيَةٍ لَا يُؤْمِنُوا بِهَا وَإِنْ يَرَوْا سَبِيلَ الرُّشْدِ لَا يَتَّخِذُوهُ سَبِيلًا} (١) ، ومن التأنيث قوله -تعالى-: {قُلْ هَذِهِ سَبِيلِي} (٢) ، وانقطاعها إما بعدم المياه التي يعتاد المسافرون ورودها، وإما باشتغال الناس بشدة القحط عن الضرب في الأرض.

وقوله: "وانقطعت" ، روي بدله: "وتقطعت" ، قال ابن التين شارح "البخاري": والأول أشبه.

الرابع: قوله: "فادع الله يغيثنا" ، وقوله - عليه الصلاة والسلام -: "اللهم أغثنا" ، كذا هو في الصحيح يغيثنا بضم الياء، وأغثنا بالألف من أغاث يغيث رباعي.

والمشهور في اللغة: أنه يقال [في المطر] (٣) غاث الله الناس والأرض يغيثهم بفتح الياء ثلاثي أي أنزل المطر والذي في هذا الحديث وغيره من روايته "أغثنا" بالألف و "يغيثنا" بضم الياء من "أغاث" "يغيث" رباعي كما قدمته، لكن الهمزة فيه للتعدية، ومعناه: هب لنا غيثًا.

وقال بعضهم: المذكور في الحديث من الإِغاثة بمعنى: المغوثة، وليس من طلب الغيث إنما يقال في طلب الغيث: "اللهم غثنا وارزقنا غيثًا" .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت