فهرس الكتاب

الصفحة 279 من 5060

[الحادي عشر] (١) : ارتكبت الظاهرية الجامدة [ههنا] (٢) مذهبًا شنيعًا واخترعوا في الدين أمرًا فظيعًا، منهم ابن حزم القائل: إن كل ماء راكد قل أو كثر من [البرك] (٣) العظام وغيرها بال فيه إنسان لا يحل لذلك البائل خاصة، الوضوء منه ولا الغسل، إن لم يجد غيره، وفرضه التيمم، وجائز لغيره الوضوء منه والغسل وهو [طاهر] (٤) [مطهر] (٥) لغير الذي بال فيه، قال: ولو تغوط فيه أو بال خارجًا منه [فسال] (٦) البول إلى الماء الراكد، أو بال في إناء وصبه في ذلك الماء ولم يغير له صفة: فالوضوء منه والغسل جائز لذلك المتغوط فيه والذي سال بوله [ولغيره] (٧) .

وهذا [مما] (٨) يعلم بطلانه قطعًا [واستشباعه] (٩) واستشناعه عقلًا وشرعًا لا جرم أخرجهم بعض الناس من أهلية الاجتهاد ومن اعتبار الخلاف في الإجماع، بل من العلم [مطلقلًا] (١٠) ، ووجه بطلان ما ادعوه -وهو من أجمد ما لهم- استواء الأمرين في الحصول في الماء وأن

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت