فهرس الكتاب

الصفحة 280 من 5060

المقصود اجتاب ما وقعت فيه النجاسة من الماء، وليس هذا من محال الظنون، بل هو مقطوع به، وما أحسن كلام الحافظ [أبي] (١) بكر [بن] (٢) مُفَوَّز (٣) في تشنيعه على ابن حزم، حيث قال بعد حكاية كلامه:

(تأمل أكرمك الله ما جمع في هذا القول من السخف وحوى من الشناعة، ثم يزعم أنه الدين الذي شرعه الله تعالى وبعث به

رسوله [- صلى الله عليه وسلم -] (٤) ، واعلم أكرمك الله أن هذا الأصل الذميم مربوط على ما أقول، ومخصوص على ما أُمثل: أن البائل على الماء الكثير ولو نقطة أو جزء من نقطة فحرام عليه الوضوء منه، وإن تغوط فيه حملًا أو جمع بوله في إناء شهرًا ثم صبه فيه فلم يغير له صفة جاز له الوضوء منه، فأجاز له الوضوء [منه] (٥) بعد حمل [غائط] (٦) أنزله به أو صب من [بول] (٧) صبه فيه، وحرمه عليه لنقطة بول بالها فيه، جل الله تعالى عن قوله وكرَّم دينه عن إفكه).

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت