فهرس الكتاب

الصفحة 2926 من 5060

ابن فورك (١) : في "مقدماته" ما وصف الله تعالى به نفسه من أن له يدين [كقوله] (٢) : {مَا مَنَعَكَ أَنْ تَسْجُدَ لِمَا خَلَقْتُ بِيَدَيَّ} (٣) فهما صفتان له، طريق إثباتهما الخبر ولا يجوز أن يقال هما بعضان أوعضوان أو غيران كما يوصف بذلك غيرها من الأيدي وليس هما بمعنى الملك والقدرة ولا بمعنى النعمة والصلة بل هما بمعنى الصفة والدليل على ذلك قوله تعالى مخبراً عن اليهود: {وَقَالَتِ الْيَهُودُ يَدُ اللَّهِ مَغْلُولَةٌ} (٤) فكذّبهم، وقال: {بَلْ يَدَاهُ مَبْسُوطَتَانِ} فأثبت اليد لنفسه ونفى الغل عنها كما ادعته اليهود. وتواترت الأخبار عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أنه قال: "كتب التوراة بيده وغرس شجرة طوبى بيده وخلق آدم بيده" (٥) وقال أيضاً: "كلتا يدي الرحمن يمين" (٦) فوجب

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت