فهرس الكتاب

الصفحة 2979 من 5060

وأيضاً السِّيَرُ التي دلت على وقوع القتال، وقوله -عليه الصلاة والسلام-: "من دخل دار أبي سفيان فهو آمن" (١) ، إلى غيره من الأمان المعلق على أشياء مخصوصة، تبعد هذا التأويل أيضاً.

وتوسط الماوردي (٢) في المسألة فقال: عندي أن أسفلها دخله خالد بن الوليد عنوة، وأعلاها دخله الزبير بن العوام صلحاً، ودخلها النبي - صلى الله عليه وسلم - من جهته، فصار حكم جهته الأغلب، ولم يغتنم أسفل مكة لأن القتال كان على جبالها ولم يكن بها.

قال الخطابي (٣) : وتأول [بعضهم] (٤) قوله -عليه الصلاة والسلام- في رواية أخرى: "إنما أحلت لي ساعة من نهار" (٥) ، معنى دخوله إياها من غير إحرام، لأنه -عليه الصلاة والسلام- دخلها، وعليه عمامة سوداء (٦) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت