فهرس الكتاب

الصفحة 2980 من 5060

وقيل: إنما أُحلت له في تلك الساعة إراقة الدم دون الصيد، وقطع الشجر وسائر ما حرم على الناس منه.

[الحادي والعشرون] (١) : قوله: "فليبلغ الشاهد الغائب" فيه تصريح بنقل العلم وإشاعة السنن والأحكام وهو إجماع، وكل من حضر شيئاً وعاينه فقد شهده، وقيل: له شاهد. والغائب: من غاب عنه وهذا اللفظ جاءت به أحاديث كثيراً، وقد أمر الله تعالى نبيه -عليه أفضل الصلاة والسلام- في كتابه بالتبليغ وحث عليه في غير آية من النصيحة لله ولرسوله وإقامة الكتاب. قال تعالى: {يَا أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ مَا أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ} (٢) ، وقال تعالى: {إِذَا نَصَحُوا لِلَّهِ وَرَسُولِهِ} (٣) . وقال تعالى: {وَلَوْ أَنَّهُمْ أَقَامُوا التَّوْرَاةَ وَالْإِنْجِيلَ وَمَا أُنْزِلَ إِلَيْهِمْ مِنْ رَبِّهِمْ} (٤) . ومن جملة ذلك كله البلاغ.

[الثاني والعشرون] (٥) : قول عمرو لأبي شريح: "أنا أعلم بذلك منك" ، إلى آخره، هو كلامه ولم يسنده إلى رواية، وقد شنع عليه ابن حزم [في ذلك] (٦) في "محلاه" في كتاب الجنايات (٧) ، فقال: لا كرامة للطيم الشيطان، الشرطي الفاسق، يريد أن يكون

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت