فهرس الكتاب

الصفحة 3930 من 5060

التاسع: يؤخذ منه أيضًا مراعاة الشهوات وحظوظ النفوس بحيث لا تقدم على أحكام الشرع، بل دائرة معه.

العاشر: يؤخذ منه أيضًا شرعية تعليل الحكم، فإنه -عليه الصلاة والسلام- علل الحكمة في الأمر بالصوم له بقوله -عليه الصلاة والسلام-: "فإنه له وجاء" ، أي قاطع لمشقة المكابدة لشهوة النكاح.

الحادي عشر: استنبط القرافي من قوله "ومن لم يستطع فعليه بالصوم" أن التشريك في العبادات لا يقدح بخلاف الرياء، فإنه [عليه الصلاة والسلام أمر] (١) بالصوم الذي هو طاعة وقربة [يحصل] (٢) به غض البصر وكف الفرج عن الوقوع في المحرم، وليس ذلك بقادح، وفيما ذكره من كونه تشريكًا نظر.

الثاني عشر: يؤخذ من تنصيصه -عليه الصلاة والسلام- تحريم الاستمناء، وهو المشهور.

وسئل (٣) مالك عنه [و] (٤) عن المرأة تجعل في نفسها تستعف به، فتلا قوله -تعالى- {وَالَّذِينَ هُمْ لِفُرُوجِهِمْ حَافِظُونَ (٢٩) } (٥) إلى قوله: {فَأُولَئِكَ هُمُ الْعَادُونَ (٣١) } ، حكاه الزناتي عنه في "شرح الرسالة" .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت