فهرس الكتاب

الصفحة 4156 من 5060

الدين (١) : لعله يعرِّفه الحكم، قال: وتغيظه عليه الصلاة والسلام إما لكونه فعل ما يقتضي المنع ظاهرًا من غير تثبت أو لتركه المشاورة له عليه الصلاة والسلام في فعله ذلك إذا عزم عليه. قال (٢) : ويتعلق بالحديث مسألة أصولية، وهي أن الأمر بالأمر بالشيء، هل هو أمر بذلك الشيء أم لا؟ فإنه عليه الصلاة والسلام قال: أي في الصحيح لعمر: "مُره فليراجعها" فأمره بأمره، وعلى كل حال فلا ينبغي أن يتردد في اقتضاء ذلك الطلب، وإنما ينبغي أن ينظر في أن لوازم صيغة الأمر: هل هي أوامر كصيغة الأمر بالأمر، بمعنى أنهما: هل يستويان في الدلالة على الطلب من وجه واحد أم لا؟

خاتمة: الصحيح أن ابن عمر - رضي الله عنه - طلَّق واحدة، ووهم من روى ثلاثًا، كما بيَّنه مسلم عن ابن سيرين.

فرع: الطلاق في النفاس كالطلاق في الحيض.

تنبيه: قال أبو عمر (٣) : روى جماعة: "فليراجعها حتى تطهر، ثم إن شاء طلَّق بعد، وإن شاء أمسك" ، ولم يقولوا: "ثم تحيض ثم تطهر" ، فأخذ بها أبو حنيفة والمزني وأكثر العراقيين، وزاد بعض الرواة: "ثم إن شاء طلَّقها طاهرًا قبل أن يمس، أو حاملًا" .

وأخذ برواية: "ثم تحيض ثم تطهر" فقهاء الحجاز منهم مالك والشافعي. قال: قال وروى قاسم بن أصبغ؛ أنه عليه الصلاة

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت