فهرس الكتاب

الصفحة 4164 من 5060

الوجه الثالث: في تبيين المبهم الواقع فيه وهو الوكيل، وقد أسلفنا أنه عياش بن أبي ربيعة المخزومي، واسم أبي ربيعة عمرو.

الوجه الرابع: في تبيين ألفاظه ومعانيه:

فقولها: "طلقها" ، هو الصحيح الذي رواه الحفاظ، واتفق على روايته الثقات على اختلاف ألفاظهم: "أنه طلقها ثلاثًا" أو "البتة" أو "آخر ثلاث طلقات" ، وجاء في آخر "صحيح مسلم" في حديث الجساسة ما يوهم أنه مات عنها، فإنه روى بإسناده عن فاطمة بنت قيس، فقالت: نكحت ابن المغيرة وهو من خيار شباب قريش يومئذٍ، فأُصيب في الجهاد مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فلما تأيمت خطبني "، الحديث. قال العلماء: ليست هذه الرواية على ظاهرها، بل هي وهم أو مؤولة على أن معناها أصيب بجراحة أو في ماله أو نحو ذلك، لا أنه مات في الجهاد مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، بل إنما تأيمت بطلاقه البائن، كما ذكره مسلم هنا وهناك، وكذا ذكره المصنفون في جميع كتبهم.

وقد اختلفوا في وقت وفاة زوجها. فقيل: مع على عقب طلاقها باليمن، حكاه ابن عبد البر، وقيل: بل عاش إلى خلافة عمر، حكاه البخاري في " تاريخه " (١) .

وقولها: " طلقها البتة "، وفي لفظ: " ثلاثًا "، فيه رواية ثالثة: " أنه طلَّقها آخر ثلاث تطليقات "، ورابعة: " أنه طلَّقها طلقة كانت

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت