فهرس الكتاب

الصفحة 4165 من 5060

بقيت من طلاقها ". وخامسة: " أنه طلقها "، ولم يذكر عددًا ولا غيره، والكل في " صحيح مسلم ".

والجمع بينهما: أنه كان طلقها قبل هذا طلقتين، ثم طلقها هذه المرة الطلقة الثالثة. فمن روى أنه طلقها مطلقًا، أو واحدة، أو " آخر ثلاث تطليقات "، فهو ظاهر ومن روى " البتة " فمراده طلقها طلاقًا صارت مبتوتة بالثلاث، أو عبر بها عن الثلاث على من يجعل لفظ " البتة " للثلاث، ومن روى " ثلاثًا " أراد تمام الثلاث.

وقولها: " وهو غائب "، قد أسلفنا الخلاف في موضع طلاقها. و " وكيله " منصوب على المفعول، ويجوز رفعه، وجزم بهذا النووي في شرحه (١) فقال: الوكيل مرفوع وهو المرسل، وقال الشيخ تقي الدين (٢) : يحتمل النصب، ويكون الوكيل هو المرسل، ويحتمل الرفع، ويكون الوكيل هو المرسل. قال: وقد عينه بعضهم للرواية, ولعله عني فيه النووي حيث جزم به في شرحه، والضمير في وكيله يعود على أبي عمرو بن حفص. واعلم أنه جاء في " صحيح مسلم " وكيله كما ذكره المصنف، وجاء في رواية له: أنهما الحارث بن هشام وعباس بن أبي ربيعة بنفقة. فقال القرطبي (٣) قوله: " وكيله " فإن صوابه أن يقول: وكيليه عملًا بالرواية الأخرى وفيما ذكره نظر.

ومعنى " سخطته" كرهته ولم ترضَ به.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت