فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
فمنهم من اعتذر بما رواه الشافعي (١) بسنده عن سعيد بن المسيب وغيره: "أنها كانت امرأة لسنة، واستطالت على أحمائها، فأمرها بالانفصال" ، وذكر بعض المفسرين أن قوله تعالى: {إِلَّا أَنْ يَأْتِينَ بِفَاحِشَةٍ} (٢) : أنها نزلت فيها، لأنه كان فيها بذاذة لسان وأذى للأحماء.
ومنهم من قال: لأنها خافت في ذلك المنزل، ويؤيده ما رواه مسلم من قولها "أخاف أن يقتحم عليَّ" ، قال البيهقي (٣) : وقد تكون العلة لكلاهما.
واستبعد القرطبي (٤) الأول، فإن هذه الصفة لا تليق بمن اختارها رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لحبه ابن حبه، [وتواردت رغبات الصحابة عليها حين انقضت عدتها] (٥) ، قال: ولم يثبت بذلك نقل [بمسند صحيح] (٥) ، وقال الشيخ تقي الدين (٦) : سياق الحديث على خلاف هذين [التأويلين] (٧) فإنه يقتضي أن السبب اختلافها مع الوكيل بسبب سخطها الشعير، وأنه ذكر أنه لا نفقة لها. فسألت النبي - صلى الله عليه وسلم -، فأجابها بما أجاب فالتعليل هو الاختلاف في النفقة لا ما ذكر، فإن قام دليل أقوى من هذا الظاهر عمل به.