فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
وذكر بعد هذا بورقتين في باب قوله [الله] (١) تعالى: {إِنَّ الَّذِينَ يَشْتَرُونَ بِعَهْدِ اللَّهِ} الآية من حديث أبي وائل أيضًا عنه مرفوعًا "من حلف على يمين صبر يقتطع بها مال امرئ مسلم لقي الله وهو عليه غضبان" فأنزل الله تصديق ذلك: {إِنَّ الَّذِينَ يَشْتَرُونَ بِعَهْدِ اللَّهِ} إلى آخر الآية (٢) . فدخل الأشعث بن قيس فقال: ما حدثكم أبو عبد الرحمن؟ فقالوا: كذا وكذا، فقال: فيَّ أُنزلت كانت لي بئر في أرض ابن عم لي [فأتيت رسول الله - صلى الله عليه وسلم -] (٣) فقال بينتك أو يمينه، قلت: إذًا يحلف عليها يا رسول الله. فقال -عليه الصلاة والسلام-: "من حلف على يمين صبر وهو فيها فاجر يقتطع بها مال امرئ مسلم لقي الله وهو عليه غضبان" .
وأما مسلم فذكره في أول كتابه في أثناء الإِيمان مرفوعًا من حديث أبي وائل عن عبد الله قال: قال رسول الله - صلي الله عليه وسلم -: "من حلف على يمين صبر يقتطع بها مال امرئ مسلم، [هو فيها فاجر] (٤) لقي الله وهو عليه غضبان" . قال: فدخل الأشعث بن قيس فقال: ما يحدثكم أبو عبد الرحمن؟ قالوا: كذا وكذا. قال: صدق أبو عبد الرحمن [فيَّ نزلت] (٥) ، كان بيني وبين رجل أرض باليمن. فخاصمته إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - فقال: "هل لك عليه بينة؟ " فقلت: لا.