فهرس الكتاب

الصفحة 864 من 5060

يكون بدل الغسل الذي يعم جميع البدن عاما [لجميع] (١) البدن.

وقال ابن حزم الظاهري (٢) : في هذا الحديث إبطال القياس، لأن عمارًا قدر أن المسكوت عنه من التيمم للجنابة حكمه حكم

الغسل للجنابة؛ إذ هو بدل منه، فأبطل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ذلك، وأعلمه أن لكل شيء حكم المنصوص عليه فقط.

والجواب عما قال: إن الحديث دل على بطلان هذا القياس الخاص، ولا يلزم من بطلان الخاص بطلان العام، والقائسون

لا يعتقدون صحة كل قياس، ثم في هذا القياس شيء آخر: وهو أن الأصل الذي هو الوضوء قد ألغي فيه مساواة المبدل له، فإن التيمم لا يعم جميع أعضاء الوضوء، [وصار] (٣) مساواة [البدل] (٤) للأصل ملغى في محل النص، وذلك لا يقتضي المساواة في الفرع.

بل لقائل أن يقول: قد يكون الحديث دليلًا على صحة أصل القياس، فإن قوله - عليه السلام -: "إنما كان يكفيك كذا وكذا"

يدل [عليه] (٥) أنه لو [كان] (٦) فعله لكفاه، وذلك دليل على صحة

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت