فهرس الكتاب

الصفحة 113 من 207

أولاده وعبيده ومن معه وقال والله لا تحولوه إلا أن نكون حثثًا هامدة، فتوسط بينهم بعض الصحابة وذهب لبعض عمال معاوية بن أبي سفيان رضي الله عنه وقال له"إنك تعلم أنه إن قتلك فأنت في النار وإن قتلته فهو في الجنة"لحديث الرسول عليه الصلاة والسلام"من قتل دون ماله فهو شهيد". [1]

فليس هناك تفريق أصلًا بين الصائل المسلم من قبل الحكومة الشرعية وبين غيره، أما صائل الحكومة الكافرة فهذا لا نقول أنه صائل مسلم بل هو من طائفة الردّة أما عن حُكمُه عند الله -سبحانه وتعالى- فقد يُعذر بجهله ويُعفى عنه، وقد يُعذر بإكراهه ويُعفى عنه، لكن في الإكراه أفتى ابن تيمية أنه لا يجوز للمسلم إذا أُكرِه على قتل مسلم أن ينجوا بنفسه ويقتل المسلم، وأنه إذا قتله يكون قتل عمد، وقال بل يُقتل صابرًا محتسبًا شهيدًا، وهذه الفتوى في مجموع الفتاوى الجزء (28) .

السؤال الثاني: الآن أخونا أرسل يقول: إذا علم من يعمل في الجيش أو الشرطة بأن الحكام الذين يعمل تحت إمرتهم مُرتدَّين ولكنه يقول أنه لا ينفذ ما يأمر به إن كان فيه مخالفة لله ورسوله بل إنً بعضهم قد يعمل في خدمة المسلمين كمن يعمل في القبض على المجرمين؛ فما حكم هؤلاء؟

هذا الرجل إذا كان صادقًا في هذا الشرط بأن لا ينفذ ما يأمر به إن كان فيه مخالفة لله ورسوله بمعنى أنه إذا أخرجوه بدورية ليعتقل مثلًا الشيخين سفر وسلمان فلا يخرج، فهذا الأمر جائر ولكنه من الناحية العملية -كما تعلم- غير ممكن، ليس هناك شيء في الجيش والشرطة والأجهزة الأمنية وحتى في الوظائف الحكومية شيء إسمه"لا أنفذ إذا لم يعجبني"، فعند أول حادثة سيفصلوه هذا إذا رفقوا به، الآن عندما يأتي أمر من الملك لخطباء المساجد بمنع الكلام في الشيعة لأنه سيذهب لزيارة إيران؛ فأنتم تعلمون أنه إذا تَكَلَّم خطيب في الشيعة يُفصل ولو كان علي الحذيفي يخطب في الحرم.

فهذا الأمر غير ممكن في الحكومة لا في السعودية ولا في غير السعودية، ولكن إذا إفترضنا تَحقُّق هذا الشرط بأن لا ينفذ إلا الخير فهذا خارج عن القضية ولكن من حيث الواقع هذا الكلام مستحيل حصوله، حتى أنهم عندما إعتقلوا سفر

(1) القصة في صحيح مسلم (141) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت