فهرس الكتاب

الصفحة 144 من 207

فقال: أخذته وأنفقته على الفقراء، ولم يصل منه لبيتي شيء، وأنا وسيلة أخذتُ المال لأردها على أصحابها.

فقال له:"أنشدك الله، أَقلبُكَ الساعة على ما كان عليه؟"

فأطرق بُرهة ثم قال:"اللهم لا، إنما مالك حمار، إنما يعبد الله مثل محمد بن واسع".

فالشاهد في الموضوع أن العلماء طبقات، حتى السلف تجد منهم من أَخَذ ومنهم من كان مُترفِّع، وهذا فيمن أَخذ وصرف البِر، ولكن نحن الآن -كما قلتُ لك- في حالة تلبيس الحق بالباطل وتلبيس الباطل بالحق، فالقضية أوسع من يأخذ ويصرف في الخير.

و -إن شاء الله تعالى- مع صدور هذا البحث (الفرقان بين علماء الشيطان وأولياء الرحمن) أكون بيَّنتُ ما أريد أن أقوله، مع أنني راعيتُ كثيرًا في هذا الأشرطة وفي غيرها أن أترفَّق بالسامع، وأن أُوصِل له ما أريد أن أقوله من الحقيقة ولكن بطريقة أُراعي فيها أثار القَداسة التي ما تزال عندكم، مع أن هذه الأشرطة تُعتبر شديدة عند البعض، فيريد مني أن أراعي أكثر من ذلك، ولكن قلتُ لهم عند ذلك لا أكون قد بلَّغتُ هذه القضية.

وأضرب لكم مثال في التربية البدنية في حمل الأثقال، البعض يقول: هؤلاء الشباب يحملوا نصف كيلو فلا تزيدهم. فاليوم يحمل نصف كيلو وغدًا نصف كيلو وبعد سنة نصف كيلو! وهذا ما حصل معنا مع الشباب في الجهاد الأفغاني الأول، وأنا أريد أن أُحمِّلهم نصف كيلو فإذا حُمِل، أعطينا غدًا كيلو فإذا حُمِل زدناها إلى اثنين وهكذا حتى يصبح بطل يحمل ألف كيلو.

ولذلك هناك بعض الحقائق المُعمَّاة عليكم يجب أن تصل بصورة من الصور وإن كنّا نحاول أن نترفق بقدر الإمكان.

الآن أريد أن أنتهي من هذا الجزء المُتعلِّق بالعلماء، وكما قلتُ أن القضية جلسة مُرتجَلة فأقول: نسأل الله -تعالى- أن نستكملها بالأبحاث.

السؤال الخامس: كلمنا عن الوجود الأمريكي والغربي عمومًا في الجزيرة وطرق مواجهته؟

ذا السؤال مهم جدًا، وابتداءً الحمد لله أن هناك إقرار بوجود احتلال أمريكي للجزيرة، وهناك احتلال غربي للجزيرة، وأن القضية ليست قضية استعانة مشروعة كما حاولوا أن يقنعونا ويقنعوا الناس، وأن هناك كثير من علماء الصحوة وعلماء

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت