فهرس الكتاب

الصفحة 143 من 207

وعن حذيفة رضي الله عنه قال: (إياكم ومواقف الفتن، قيل: وما مواقف الفتن يا أبا عبد الله؟ قال: أبواب الأمراء، يدخل أحدكم على الأمير فيصدقه بالكذب ويقول مله ماليس فيه) [1] .

يعني البحث فيه أشياء جميلة جدًا فحتى لا نطيل في الشريط أذكر لك بعض المراجع التي اعتمدنا عليها في البحث، منها كتب الشيخ محمد بن عبد الوهاب ومنها كتب ابن تيمية، و -إن شاء الله تعالى- سأجعل البحث شافي ووافي إذا يسر الله -سبحانه وتعالى-؛ حتى يسد الثغرات ويوضِّح المسألة.

السؤال الرابع: كثيرًا ما يقال عن العلماء أنهم علماء سلطان مع العلم أنه يوجد كثير منهم ليسوا كذلك فنرجوا منكم التمييز بينهم وعدم التعميم والتمييز بين علماء السلطان وعلماء الرحمن.

البارحة عندما استوضحتُ من الأخ تبيّنَ لي أنه أَشْكَلَ عليه علماء السلطان الصالحين في السلوك، فقال هؤلاء ليسوا علماء سلطان، واعتبر علماء السلطان من اجتمع فيه أنه من علماء سلطان وأنه فاسق! فقلتُ له: كلاهما من علماء السلطان، ولكن هذا عالم سلطان فاسد في حب الدنيا، وهذا عالم سلطان صالح في الأمور الأخرى ولكن سقط في هذا مسألة كَوْنه من علماء السلاطين، ولم يسقط على أكثر من صعيد.

وذكَّرتُ أخونا أنه لا يمكن أن نقول عن الرجل لكَوْنه يقوم الليل أو يتصدق أو له مواقف في الخير إذا خمش أنه ليس من السكارى، فهو رجل يقوم الليل ويَسْكر، سقط في هذه وتلبَّس بالأخرى، فعالم السلطان كَوْنه سُمي عالم سلطان -فكما هو مدلول الكلام في اللغة العربية- فهو من العلماء؛ لأنه عالم، ومن أهل السلطان؛ لأنه دخل على السلطان، فليس هنا المجال أن نتحدث في تقواه وورعه وزهده، ابن عثيمين أخذ على روايتكم ورواية الإخوة 20 مليون ريال من الملك كمنحة فصرفها كلها على طلاب العلم، وعالم آخر أخذ 20 مليون كمنحة فعمل بها تجارة، فطبعًا لا يستوي من أخذ 20 مليون وعمل بها تجارة ومن أخذ 20 مليون ويصرفها على طلاب العلم، ولكن في المحصلة الاثنين مدوا أيديهم للسلطان، والاثنين أخذوا منحة من السلطان، والاثنين يُسمَّوا علماء السلطان.

وهناك كلام لمحمد بن واسع أنه جاء ليؤنِّب مالك بن دينار؛ لأنه أخذ من بعض الأمراء مال وأنفقه، فسأله: لماذا أخذتَ المال؟

(1) جامع بيان العلم وفضله لإبن عبد البر الحديث رقم 1103.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت