وقبل أن أخرج أريد أن أذكر لكم كتاب اسمه كتاب (مناهج العلماء في الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر) لفاروق عبد المجيد السامرائي وهو كاتب عراقي، والكتاب مطبوع في السعودية ( .. ) .
وأيضًا كتاب الشيخ عبد العزيز البدري (الإسلام بين العلماء والحكام) ، والكتاب على نفس المنهج، جاء بمناهج علماء السلف من الحكام.
وأيضًا مختصر كتاب ابن عبد البر (جامع بيان العلم وفضله) مطبوع عندكم فيه باب بعنوان (ذمُّ العالم على مداخلة السلطان الظالم) في صفحة 152، جاء فيه حديث عن ابن عباس -رضي الله عنهما- عن النبي صلى الله عليه وسلم: (من سكن البادية جفا، ومن اتبع الصيد غفل، ومن أتى السلطان افتتن) [1] وهناك حديث آخر مشهور لا أعلم مصدره (لا تأتوا أبواب السلاطين فتفتنوا) [2] .
الحديث فيه إجابة على سؤال كثير من الشباب:"إذا كان هؤلاء الناس ثبتَتَ لهم الصحوة والبلاء والدعوة، فلماذا أتوا بهذه الأعمال؟"، يعني اعتبروا هذه القرائن دليلًا على أن هذا العمل فيه شيء من الصواب، أو أن أصحابه معذورين!
فقلتُ لهم: التفسير واضح جدًا عندي وهو قول الرسول -عليه الصلاة والسلام-: (لا تأتوا أبواب السلاطين فتفتنوا) ، فهو كان صالح وعالم فلما وقع المحظور وعصى أمر الرسول -عليه الصلاة والسلام- وجاء أبوب السلاطين تحقق له الوعيد، مثل قول الرسول -عليه الصلاة والسلام-: (من سمع بالدجال فَلْينأَ عنه) [3] ، فيأتيه الرجل وهو مُتيقن من الإيمان فيُفتَن، فمن عصى الرسول -عليه السلام- وأتى الدجال ووثق بإيمانه فذَنْبه على جَنْبه، وهذا الرجل أيضًا سمع نهي النبي -عليه الصلاة والسلام- عن إتيان السلاطين فعصاه وجاءهم ففُتِن.
وعن أنس بن مالك -رضي الله عنه- قال: قال الرسول -عليه الصلاة والسلام-: (العلماء أُمناء الرسول على عباد الله مالم يخالطوا السلطان، فإذا فعلوا ذلك فقد خانوا الرسول فأحذروهم وأعتزلوهم) [4] .
(1) رواه النسائي، وصححهُ الألباني في صحيح النسائي: (4320) .
(2) لم نجد لحديث بهذا اللفظ أو قريب منه.
(3) رواه أبو داوود وصححه الألباني في مشكاة المصابيح (5488) .
(4) ضعفهُ الألباني في السلسلة الضعيفة برقم: (2670) .