الشام لمشاريعهم، وهذه ليست أسرار عسكرية ننشرها؛ لأن العدو يعرفها ويعيها ولذلك جعل النظام الدولي الآن همه الأساسي تصفيتنا في أفغانستان.
ولأننا نحن أقوياء في أفغانستان والنظام الدولي سيصب علينا قوة كبيرة؛ أقول لكم أن ما سيجري في أفغانستان سيكون أضعاف أضعاف ما جرى في الشيشان؛ لأن في الشيشان قوات دولة منهارة تقاتل كتلة صغير من المسلمين فيه معركة كلا طرفيها ضعيف، وهنا ستكون معركة كلا طرفيها قوي؛ بالنسبة لنا بالعدد والعدة والمدد والجيران والرقعة الشاسعة، وبالنسبة للعدو أيضًا فهو محيط بنا من باكستان ومن البحرية الأمريكية في الخليج ومن وسط آسيا ويحاول الآن أن يستكمل الحصار العسكري، والبارحة كانت طائرات الإستطلاع الأمريكية فوق جلال آباد، وقبل إسبوعين كانت فوق كابول، وقبل ثلاث أسابيع كانت فوق قندهار، فهم الآن يمشطونا بطيران الإستطلاع لأن القضية ليست فقط ضربة صاروخية وعقاب؛ أنه أنتم ضربت باخرة ونحن ضربنا مواقع وأنتم ضربتم سفارات ونحن ضربنا بيوت، القضية لا تنتهي هكذا بل هم يضعوا مخطط لإجتثاث الناس من المنطقة، هذا تصوري والله أعلم.
بفضل لله سبحانه وتعالى معظم التحليلات والدراسات السياسية التي كتبتها حول الفكر الجهادي كان فيها نوع من التنبؤ وإستقراء المستقبل؛ في الجزائر أنا سجلت شريط في عام 1989م وتصورت أنه سيحدث كذا وكذا وسيكون جهاديين وسيكون إسلاميين ديموقرايين ويختلف هؤلاء، وسيتحالف الديموقراطيين الإسلاميين مع الديموقراطيين العلمانيين وسيحصل الجهاد، والحمد لله وللأسف أيضًا جرت الأحداث حرف حرف كما توقعنا، ولم يكن هذا إلهمًا وإنّما قياس على ما جرى من تجربة سابقة في بلاد الشام لأن أطرافها شبيهة.
وأنا أعددت بحث عن اليمن بعنوان (مسؤولية أهل اليمن عن المقدسات) وذكرت فيه توقعات عمّا سيجري وذكرت فيه أن اليمن هي قلعة الجزيرة العربية، فالمنطقة كلها مسطحة واليمن فيها جبال، والمنطقة كله منزوعة السلاح وهذه منطقة مسلحة، وحسب إحصائيات الحكومة في اليمن 70 مليون قطعة سلاح، ولو نفذ السلاح في اليمن فيستطيع أي واحد أن يذهب لإفريقيا المليئة بالثورات ومخازن السلاح والتي فيها سلاح يكفي إلى يوم القيامة، في أنجولا وموزنبيق والقرن