ولكن لعلمي أنهم لا يستطيعون ولا يجدوا أنصار ولا يخافوا من التَّبِعات والحمل أكبر منهم، فلا أشك أن الهجرة أفضل، ولو جاؤوا إلى هنا فستكبر عقولهم وتتسع نظرتهم وتزداد معارفهم ويستنشقوا نسيم الحرية فوق الجبال في بلاد نائية ليس فيها ربا ولا مصائب ولا تلفزيونات، فتأخذهم العزيمة فيُعلِّموا ويجاهدوا ويقودوا، فالهجرة أفضل لهم.
وإذا كان خروجهم أفضل فماذا فعلتم بهذا الصدد؟
فعلنا أمرين اثنين، أَرسل لهم القاصي والداني بأن يخرجوا، وعُرِضت عليهم مساعدات في الخروج، ولا زلنا ندعوا لهم بظهر الغيب أن يأتينا الله بهم فينفعونا ويقودوا هذا الجهاد، وهذا الذي نستطيع أن نفعله.
والآن أنتقل للموضوع الأخير:
حقيقةً هذه الأسئة التي أمامي حُجَّة على من يقول لا تحدثوا شباب الجزيرة فلا تحتمل عقولهم ولا يفهموا الواقع، الشباب فاهم وواعي ومثله مثل غيره بل هو أفضل من غيره؛ لأنه قطع شوط في العلم الشرعي، وقطع شوط في العبادة، وقطع شوط في الجهاد، والمشكلة أنه إلى الآن لم يَتلَقَّوا المناهج التربوية التي تصنع منهم قادة ورجال.
قضية الانتفاضة الأخيرة معروفة وتحدث به الكثيرين، وعندي كتاب للشيخ سفر الحوالي بعنوان (القدس بين الوعد الحقيقي والوعد المفترض) فيه قصة المسجد الأقصى ونوايا اليهود بهدمه، وخُلاصة ذلك أن اليهود بأسفارهم القديمة مُقتنعين أنه يجب أن يبنوا هيكل في آخر الزمان حول سنة 2000م. قبلها قليل أو بعدها قليل أي على رأس الألفية، وسمعتُ أنه كان مقرَّر له أن يكون عام 1997م. ثم أجَّلوها؛ بسبب أحداث الانتفاضة، وعملوا عدة بلونات اختبار منها حفر الأنفاق تحت المسجد الأقصى.
فخُلاصة المُخطَّط أنه بقي لهم حلقتين:-
-هدم المسجد الأقصى وبناء الهيكل
-ثم طرد المليون مسلم وعربي الباقين في فلسطين إلى الضفَّة الشرقية لنهر الأردن