فهرس الكتاب

الصفحة 94 من 207

العالمي الجديد سترضخ معها كل الأمة. الأمر الآخر البترول الذي هو بيت مال المسلمين الذي أصبح بيت مال للكافرين، لا يمكن للكافرين أن يتخلوا عنه فهو عصب وعماد الاقتصاد الغربي، وبالتالي ستطول المعركة معهم.

فذكرتُ في هذا البحث: كيف نجاهد في جزيرة العرب سواءً كنا من أبناء السعودية ومن أبناء جزيرة العرب أو كنا من أبناء المسلمين عمومًا؟

وعندما يكون الباحث بصدد بحث وهو مرتاح وليس أمامه تلاميذ ولا أسئلة وإنما أمامه مكتبة وإحصائيات فعادةً يخرج البحث أكاديمي مرتب، و-إن شاء الله- في هذين البحثين -بحث العلماء وبحث الجزيرة- شفاء لهذه الأسئلة بمستوى إجابة عالي.

الأمر الآخر والذي أعتبره خلاصة وزبدة العمل الجهادي خلال العشرين سنة التي قضيتها هو البحث الذي وضعته بعنوان (المقاومة الإسلامية العالمية، الدعوة والطريقة والمنهج) وهو منشور في فيديوهات 16 ساعة، وكذلك في الأشرطة المنشورة بعنوان (الجهاد هو الحل، لماذا وكيف؟) 35 ساعة، ففي هذين المادتين تغطية كاملة لمعظم هذه الأسئلة على صعيد الجزيرة وغيرها، فالآن فقط أستميحكم والسامعين عذرًا بأن الإجابة ستكون على العموم وعلى مستوى هذه الجلسة المفاجئة بدون تحضير، ونبدأ بالسؤال الأول مستعينين بالله -سبحانه وتعالى-:

السؤال الأول: ما هو حكم النظام السعودي في ميزان الإسلام؟ وما هو تاريخه؟ وما هو حكمه الشرعي؟ وما هو حكم الملك والعائلة المالكة والوزراء والحكومة وأجهزة القضاء يعني السلطة التنفيذية والسلطة التشريعية والسلطة القضائية؟

( .... ) أقول ابتداءً مستعينًا بالله كما ذكر ابن القيم في كتابه العظيم (إعلام الموقعين) الذي تكلم فيه عن كل ما يتعلق بالعلماء والفتوى، نقل كلام عن الإمام أحمد بن حنبل وشرحه في خمس صفحات، ذكر أن هناك خمس صفات لا بُدّ لمن ينصب نفسه للفتوى أن تتحقق فيه، ذكر منها"أن يكون به معرفة الناس" [1] فإذا لم يكن يعرف الناس ويعرف الواقع

(1) نص كلام إبن القيم في كتاب إعلام الموقعين 4/ 152[ذكر أبو عبد الله بن بطة في كتابه في"الخلع"عن الإمام أحمد أنه قال:"لا ينبغي للرجل أن ينصِّب نفسه للفتيا حتى يكون فيه خمس خصال:"

أولها: أن تكون له نيَّة، فإن لم يكن له نيَّة لم يكن عليه نورٌ ولا على كلامه نور.

والثانية: أن يكون له علمٌ وحلمٌ ووقارٌ وسكينةٌ.

الثالثة: أن يكون قويًّا على ما هو فيه وعلى معرفته.

الرابعة: الكفاية وإلا مضغه النَّاس.

الخامسة: معرفة النَّاس]

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت